السيد المرعشي
344
شرح إحقاق الحق
( الآية الخامسة والأربعون ) قوله تعالى : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون قد تقدم ما ورد في نزولها في شأنه عليه السلام في ( ج 3 ص 413 ) عن جماعة من العامة ونستدرك النقل هيهنا عمن لم ننقل عنهم . فمنهم العلامة البدخشي في ( مفتاح النجا ) ( ص 42 مخطوط ) قال : وأخرج عن زاذان عن علي كرم الله وجهه قال : تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله تعالى : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) وهم أنا وشيعتي . ومنهم العلامة الآمرتسري في ( أرجح المطالب ) ( ص 83 ط لاهور ) . روى الحديث عن زاذان عن علي بعين ما تقدم عن ( مفتاح النجا ) . ومنهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 204 ط بيروت ) قال : أخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا علي بن الحسين ، أخبرنا محمد بن عبيد الله ، أخبرنا أبو بكر محمد بن سليمان العطاردي بالبصرة ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله عز وجل : ( وممن خلقنا أمة ) قال : يعني من أمة محمد أمة ، يعني علي بن أبي طالب ( يهدون بالحق ) يعني يدعون بعدك يا محمد إلى الحق ( وبه يعدلون ) في الخلافة بعدك ، ومعنى الأمة : العلم في الخير ، نظيرها : ( إن إبراهيم كان أمة ) يعني علما في الخير ، معلما للخير .